عبد الله بن الرحمن الدارمي
172
مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « تَرَضَّخُونَ لَهُمْ شَيْئًا « 1 » مِنْ طَعَامِكُمْ وَتَأْمَنُونَ عَلَى مَا سِوَى ذَلِكَ ؟ » فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَاجَةَ قَالَ : « فَآذِنُوهُنَّ » قَالَ : فَآذَنُوهُنَّ « 2 » فَخَرَجْنَ وَلَهُنَّ عُوَاءٌ « 3 » . 23 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ ، وَقَدْ تَخَضَّبَ بِالدَّمِ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ تُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً ؟ قَالَ : « نَعَمْ » ، فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَائِهِ فَقَالَ : ادْعُ بِهَا ، فَدَعَا بِهَا ، فَجَاءَتْ وَقَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ ، فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليْهِ وَسَلَّمَ : « حَسْبِي حَسْبِي » « 4 » .
--> ( 1 ) أي : تعطونهم شيئا . ( 2 ) أي خبّروهن بما تشتكون منه . ( 3 ) رجاله ثقات ، ولكن قيل : أخطأ محمد بن يوسف في مئة وخمسين حديثا من حديث سفيان ، وله عنه إفرادات ، وهو مع ذلك مقدم فيه على أناس منهم عبد الرزاق . ولكن تابعه عليه محمد بن كثير عند الطبراني كما نقل ابن كثير في البداية والنهاية 6 / 146 من رواية أبي نعيم عنه فيتقوى الحديث واللّه أعلم . وله أكثر من شاهد . وأخرجه أبو نعيم عن الطبراني - ذكره ابن كثير في البداية 6 / 146 - من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا سفيان ، بهذا الإسناد . وقال السيوطي في « الخصائص الكبرى » 2 / 63 : « وأخرج الدارمي ، وابن منيع في مسنده ، وأبو نعيم ، من طريق شمر بن عطية ، عن رجل من مزينة قال : . . . . » وذكر هذا الحديث . وانظر ابن أبي شيبة برقم ( 11785 ) . ( 4 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 3 / 113 ، وابن أبي شيبة 11 / 478 - 479 برقم ( 11781 ) ، وابن ماجة في الفتن ( 4028 ) باب : الصبر على البلاء ، وأبو يعلى الموصلي برقم ( 3685 ، 3686 ) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم ، بهذا الإسناد ، وأبو سفيان هو طلحة بن نافع . -